ابن منظور

446

لسان العرب

قال ابن بري : والشَّوْشاةُ المرأَة الكثيرةُ الحديث ؛ قال ابن أَحمر : لَيْسَتْ بشَوْشَاةِ الحَدِيثِ ، ولا * فُتُقٍ مُغالِبَة على الأَمْرِ والشَّيُّ : مَصْدَرُ شَوَيْتُ ، والشِّوَاءُ الاسمُ . وشَوَى اللَّحْمَ شيّاً فانْشَوَى واشْتَوَى ، قال الجوهري : ولا تَقُلِ اشْتَوَى ؛ وقال : قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ ، * فاقْتَرِبُوا إِلى الغَداء فَكُلُوا قال ابن بري : وأَجَازَ سيبويه أَنْ يقال شَوَيْتُ اللَّحْم فانْشَوَى واشْتَوى ؛ ومنه قول الراجز يصف كَمْأَةً جَناها : أَجْني البِكَار الحُوَّ مِنْ أَكْمِيها ، * تَمْلأُ ثِنْتاها يَدَيْ طَاهِيها ، قَادِرُها رَاضٍ ومُشْتَوِيَها وهو الشِّواءُ والشَّويُّ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد : ومُحْسِنَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها ، * تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي وتفسير هذا البيت مذكور في ترجمة حسب ، والقطْعَةُ منه شِوَاءةٌ ؛ وأَنشد : وانْصِبْ لَنا الدَّهْمَاءَ ، طَاهِي ، وعَجِّلَنْ * لَنا بِشِواةٍ مُرْمَعِلٍّ ذُؤُوبُها واشْتَوَى القَوْمُ : اتَّخَذُوا شِواءً ؛ وقال لبيد : وغُلامٍ أَرْسَلَتْه أُمُّه * بأَلُوكٍ ، فَبَذَلْنا ما سَأَلْ أَو نَهَتْه فأَتَاه رِزْقُه ، * فَاشْتَوَى لَيْلةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ وشَوَّاهُمْ وأَشْواهُمْ : أَطْعَمَهُم شِواءً . وأَشْواه لَحْماً : أَطْعَمَه إِيَّاه . وقال أَبو زيد : شَوَّى القَوْمَ وأَشْواهُمْ أَعْطاهُمْ لحماً طرِيّاً يَشْتَوُونَ منه ، تقول : أَشْوَيْتُ أَصْحابِي إِشْواءً إِذا أَطْعَمْتَهُم شِواءً ، وكذلك شَوَّيْتُهُم تَشْوِيَةً ، واشْتَوَيْنا لحماً في حال الخُصوصِ ، وحكى الكسائي عن بعضهم : الشُّواء يريدُ الشِّوَاءَ ؛ وأَنشد : ويخْرجُ لِلْقَوْم الشُّواء يَجُرُّه ، * بأَقْصَى عَصَاه ، مُنْضَجاً أَو مُلَهْوَجَا قال أَبو بكر : والعرب تقول نَضِجَ الشُّواءُ ، بضم الشين ، يريدون الشِّواء . والشُّوايَةُ : القِطْعةُ من اللحْمِ ، وقيل : شُوايَة الشاةِ ما قَطَعَه الجازِرُ من أَطْرافِها . والشُّوايَةُ ، بالضم : الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ . وتَعَشَّى فلانٌ ف أَشْوَى من عَشائِه أَي أَبْقَى منه بِقيَّةً . ويقال : ما بَقِي من الشاةِ إِلَّا شُوَايَةٌ . وشُوايَةُ الخُبْز : القُرْصُ منه . وأَشْوَى القَمْحُ : أَفْرَكَ وصلَحَ أَنْ يُشْوَى ، وقد يستعمل ذلك في تَسْخينِ الماءِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : بِتْنا عُذُوباً ، وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا ، * نَشْوِي القَراحَ ، كأَنْ لا حَيَّ في الوَادِي نَشْوِي القَراحَ أَي نُسَخِّنُ الماءَ فنَشْرَبُه لأَنه إِذا لَمْ يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذى ، وذلك إِذا شُرِبَ على غيرِ ثُفْلٍ أَو غِذَاءٍ . ابن الأَعرابي : شَوَيْتُ الماءَ إِذا سَخَّنْتَه . وفي الحديث : لا تَنْقُضِ الحائِضُ شَعَرَها إِذا أَصابَ الماءُ شَوَى رأْسِها أَي جِلْدَه . والشَّواةُ : جِلْدَةُ الرأْسِ ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْب : على إِثْرِ أُخْرَى قَبْلَها قد أَتتْ لها * إِليكَ ، فجاءتْ مُقْشَعِرّاً شَواتُها